Skip to main content

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 233

Contributors:

P.233
يقع فإنه ليس بكذب بل اخبار بالمقتضى ودفع الأمر بواسطة الصدقة أيضا اخبار به كذلك وفي الروايات قرائن لما ذكرناه وهو شايع في البيانات العرفية كما يقول الصديق لصديقه قد سقطت عن الاعتبار فلا تغفل مع أنه لم يسقط ولكن تم المقتضى لسقوطه بحيث لو غفل وفعل فعلا آخر يوجب سقوطه لتمامية الاقتضاء . ومثل ذلك الاخبار بوقوع الزلزلة عن العلماء الطبيعي ثم يحدث قنوات يوجب منعها أو يدعو الناس فيدفع عنهم البلاء فمعنى البداء هو ان الناس يظهر لهم ما لم يعلموا لا ان اللَّه تعالى ظهر له شيء أو الأنبياء صلوات اللَّه عليهم . ولا يخفى انه لا يكون التعبد بكيفية البداء من الشرع مثل كيفية الرجعة بل المسلم انه يجب الاعتقاد بها على حسب ما ورد الروايات المتواترات مجملا نعتقد بأنه يكون هذا حقا وما ورد من الشرع أيضا بيان في معناه . ومن ما ذكرناه يظهر ضعف ساير المسالك . الأول ما قيل من أن البداء يكون لنكتة ان للَّه تعالى علمين علم مخزون عنده مختص بذاته وعلم غير مخزون فما هو المخزون له تعالى ومنه البداء وما ليس بمخزون فيحصل لغيره تعالى من الأنبياء والأوصياء والأولياء على حسب مراتبهم . وفيه أن البداء كما ذكرنا لا يكون له بيان من الشرع وما ورد في اللغة هو ظهور ما خفي ويصدق هذا المعنى بان يكون الشيء مخفيا عن الناس فيمكن ان يكون غير خفي للأنبياء والأئمة عليهم السلام واما مخزونية العلم ليست جزافية فإنه ليس البخل للمبدإ تعالى بالنسبة إلى الإفاضة بل معناه هو ان العلم الذي لا يمكن للمخلوق أخذه لعدم ظرفيته له يكون مختصا بذاته وهو العلم بكنه ذاته فيكون في التشبيه كمرآة فان خلفها لا يرى فيه شيئا وأمامها يرى فيه كل ما يقابله فالذات والعلم بكنهه يكون مخفيا على الناس كخلف المرآة وما دونه كأمامه ممكن لغيره ان يعلمه والبداء ليس من العلم بكنه الذات . لا يقال إن لنا روايات بان البداء يكون من العلم المخزون كما في الوافي