وتعيينها ولكن الموضوعات الكلية بنحو جعل القاعدة والضابطة فعليه ان يبينه كما أنه جعل اليد أمارة الملكية فأي إشكال في المقام في أن يجعل لنا ضابطة حتى نرجع إليها عند الشك كما في المقام فلا يكون كلامه تاما من هذه الجهة وان كان أصل المطلب صحيحا بتقريب ما مر . ومن التقاريب لعدم جواز التمسك بالعامّ في شبهة مصداقية المخصص تقريب شيخنا الأستاذ العراقي قده فإنه يقول بان المقتضى لشمول العام لهذا الفرد من الأول لا يكون موجودا حتى يبحث عن المانع لأن المتكلم يجب ان يكون ملتفتا إلى ما يتكلم به والفرد المشكوك كونه من المخصص لا يكون معلوما عند الموالي العرفية غالبا فإنهم في صدد بيان أصل الحكم واما ان زيدا يكون مشمولا له أم لا فيكون خارجا عن تحت كلامهم فإذا قيل لا تكرم الفاسق من العلماء ثم شك في أن زيدا يكون من الفساق أم لا فلا يكون عام أكرم العلماء شاملا له لعدم العلم بحاله حتى يكون المصلحة في الأمر بإكرامه مثلا بل العام متكفل لبيان حكم العلماء فقط اللذين هم غير الفساق وكلام النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السّلام أيضا منزل على فهم العرف وان كانوا عالمين بحال الافراد أيضا ولكن لا يكون العام عندهم أيضا لطرد الشك عن الافراد . فان قلت إن الشارع جعل أحكاما للموضوعات المجهولة مثل اليد التي تكون أمارة الملكية عند الشك فيها وكذلك السوق دليلا على طهارة اللحم والشحم والجلد وحليته إذا كان سوق المسلمين فكيف يقال لا يكون العام في صدد رفع الشك عن الافراد المشكوكة للجهل بحالها . قلت ( 1 ) ان الإشكال لا يكون واردا على شيخنا الأستاذ قده لأن الكبرى
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 166
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٦٦
هامش
( 1 ) أقول عمدة سند الأستاذ مد ظله نقلا عن أستاذه قده هو ان الجهل مانع عن اقتضاء التام والإيراد عليه بان الجهل غير مانع فيمكن ان يجعل كبرى لحكم موارد الاشتباه كما في السوق واليد فيكون الإشكال من هذه الجهة واردا واما من جهة انه كما وقع ذلك في السوق واليد ففي المقام أيضا يقع فلا يكون واردا بما ذكره الأستاذ مد ظله من الفرق .