Skip to main content

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 149

Contributors:

P.149
مهملا لا يمكن طرداهما له بالتمسك بالعموم المستفاد من لفظة الكل أو غيره لأنه لا يكون مربوطا به بل يرفع إهماله بواسطة مقدمات الحكمة فإذا شك في قوله لا تكرم الفساق من العلماء بعد ما قال أكرم العلماء بأنه لم يعلم هل أراد من الفاسق خصوص شارب الخمر أو يعم حتى من يحلق اللحية فلا يتمسك بالعموم بل يجري المقدمات ويقال لو أراد فسقا بالخصوص لذكره وحيث لم يذكره فيشمل جميع افراد ما يوجبه . ثم إنه ربما يقال بأنه على فرض شيخنا النائيني قده من أن العام يعنون بعنوان ضد الخاصّ يصير التخصيص مرجعه إلى التقييد فيصير المراد من إكرام العلماء الا الفساق منهم أكرم العلماء العدول فيكون منطبق العموم هو الخاصّ في المتصل والمنفصل فيكون العام بعد التخصيص مجازا لاستعماله في بعض معناه بخلافه على قول القائل بعدم تعنون العام بضد الخاصّ كما اخترناه لأن دائرة العموم صارت ضيقة لا ان الكل مثلا لم يستعمل في ما وضع له وهو العموم . والجواب عنه هو انه لا فرق في المبنيين من هذه الجهة لأن الإرادة الاستعمالية على مسلكه قده وعلى مسلكنا غير الإرادة الجدية فله قده ان يقول مع أن العام يصير معنونا بضد الخاصّ ولكن يكون مدخول الأداة ونفسها مستعملا في معناه الموضوع له فلم يرد من العلماء ولا لفظة الكل الا معناه الموضوع له ولأن الإرادة لتوسعة الحكم وهي حاصلة واما العنوان فهو مستفاد من دال آخر فلو كان لفظة الكل لتوسعة ما يراد من المدخول يكون بعد التخصيص أيضا كذلك ولو كان لتوسعة ما ينطبق عليه المدخول فكذلك فلا أثر للاختلاف في تعنون العام بضد الخاصّ وعدمه في ذلك ولا للاختلاف في أن الكل لتوسعة ما ينطبق عليه المدخول أو لتوسعة ما يراد منه لأن القيد يكون بدال آخر فكل من القيد والمقيد يكون لإراءة منطبقه .