ان الأهم يكون الأمر به مقدما على العصيان وعلى الأمر بالمهم وفي هذه الرتبة يكون له الاقتضاء واما في مقام الامتثال فهو منعزل عن ما كان له في رتبة الذات فإنه إذا عصى يكون مقام الأمر بالمهم امتثاله بلا معارض فرفع المناقصة يكون بواسطة اختلاف الرتبة ضرورة ان المتقدم رتبة لا يمكن ان يكون له مقام في الرتبة المتأخرة .
وفيه ان الكلام ليس في التقدم الرتبي وفي مقام الذات فقط بل لو أمكن اجتماع الأهم والمهم في ظرف الامتثال في زمان واحد أيضا يقال بعدم القدرة على الإتيان لطولية الملاك فان الكلام ليس في أن الاتحاد في الرتبة يكون أولا وكذلك الاتحاد في الزمان بل الكلام في أن الأمر بالأهم يكون مطلقا بحيث يقول بسد جميع أنحاء عدمه حتى من جهة الصلاة والأمر بالمهم يكون معلقا بمعنى انه يبعث إلى سد جميع أنحاء عدمه الا من ناحية الأهم بمعنى انه ما دام وجود الأهم لا يكون الأمر بالمهم أصلا فكيف يمكن ان يقال بسقوط امر الأهم هذا أولا .
وثانيا ان العصيان للأهم لا يكون في رتبة الامتثال للمهم من جهة ان ذلك لا يتصور الا بعد الأمر فان الاتحاد في الرتبة والاختلاف فيها يكون في صورة كون الشيئين معلولين لعلة واحدة أو أحدهما علة والاخر معلول وفي المقام علة العصيان هي سوء اختيار المكلف وعلة الطاعة هي انقياده واما طولية الأمر بهما فتكون مستفادة من كون أحد الخطابين مشروطا والاخر مطلقا وهو خطاب الأهم فإنه مطلق وخطاب المهم معلق على عصيانه .
ثم إنه لا يخفى ان أساس القائل بالترتب مثل الميرزا الشيرازي ( قده ) لا يكون طولية الأمرين بالرتبة بل أساسهم على أن العصيان موجب لصيرورة خطاب المهم فعليا وكان الحق معهم لأن الشرط الَّذي يكون في الواجب المشروط تارة يكون خارجا عن اختيار المكلف مثل الدلوك بالنسبة إلى الصلاة واما يكون تحت الاختيار مثل الطهارة بالنسبة إلى الصلاة وما كان تحت الاختيار اما يكون اختياره بسوء
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 348
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٤٨