Skip to main content

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 338

Contributors:

P.338

وأجيب عن الجواب أيضا بان الواجب مشروط لا الوجوب حتى يلزم الدور بمعنى ان أحدهما واجب وفي ظرف الامتثال مشروط بعدم الاخر مثل الصلاة المشروطة بالطهارة وعدم التكتف فان وجوبها غير منوط بعدم التكتف بل لا يبقى موضوع لأحدهما بدون الاخر وفيه هذا أيضا لازمه الخلف لأن كل واحد لا يكون مطلقا بالنسبة إلى الاخر ولا مهملا بل مشروطا وهو خلاف الفرض كما في الاجزاء الارتباطية ولكن الجواب الصحيح هو إصلاح المطلب بنحو القضية الحينية كما مر منا مرارا بان يقال كل واجب في ظرف عدم الاخر لا مقيدا به . ثم إن العقل ( 1 ) وان كان يكشف ان أحدهما يجب الإتيان به للملاك ولكنه لا يثبت ان الملاكين متساويان في الواقع بل يمكن ان يكون في نظر الشرع متعينا والعقل من باب اللابدية يحكم بالتخيير فلا يكون مثل خصال الكفارة التي يفهم التساوي فيه من الشرع بنص الخطاب الكاشف عنه بواسطة كونه تخييريا . ثم لا يخفى عليكم ان القول بان الحاكم بالتخيير هو العقل غير صحيح في المقام بل الكاشف هو العقل فان التكليف ان تعلق بالطبيعي الجامع بين الافراد يكون التخيير بين

Footnote
( 1 ) أقول انا بعد إثبات تساوي الملاكين بالدليل المثبت له إذا وقعنا في التزاحم ويكون الفرض في هذا المورد فكيف يقال يمكن ان يكون معينا في نظر الشارع فان الملاك الَّذي كان محرز التساوي قبل التزاحم لا ينقلب عما هو عليه وأيضا لا نكون في صدده بل نحن تابع للدليل وهو أثبت لنا التساوي والتخيير سواء كان عقليا أو شرعيا ويكون على هذا الفرض .