Skip to main content

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 314

Contributors:

P.314

في التفصيل بين الشرط العقلي والشرعي في الوجوب

واما التفصيل بين الشرط الشرعي والعقلي فهو أيضا أحد الأقوال في وجوب المقدمة كما في الكفاية وبيانه هو ان الشرط الشرعي يكون تحت الأمر دون العقلي لأن الشروط الشرعية يتوقف إحراز شرطيته على وجود الأمر المولوي لعدم علمنا بملاكات الأحكام وفهم مراتبها من المقدمية والنفسيّة فان الوضوء لا يعلم مقدميته الا بأمر الشرع به فيكون وجوبه شرعيا واما المقدمات العقلية فحيث يكون للعقل سبيل إلى إحراز مقدميتها لا نحتاج إلى امر من الشارع بالنسبة إليها فيكون وجوبها عقليا وكذلك الأمر بها . والجواب عنه هو ان الأمر الغيري لا يمكن ان يستفاد منه مقدمية شيء لشيء لأن الأمر من ذي المقدمة عليها متوقف على مقدمية الغير ومقدميته يتوقف على الأمر وهذا دور بل المقدمات الشرعية تستفاد قبل الأمر بذيها من الشرع والأمر الَّذي يترشح من ذيها عليها يكون إرشاديا بعد فهم الملازمة من جهة اخبار الشرع فلذا فرق بين الشرط الشرعي وغيره في ذلك ولكن لا ينافي الوجوب العقلي مع الوجوب الشرعي أيضا ولا فرق في الشرعيات بين استفادة المقدمية من الدليل اللفظي أو العقلي مثل الإجماع . ثم لا يخفى ان مقدمة المستحب أيضا تكون مثل مقدمة الواجب فان قلنا بان مقدمة الواجب واجبة فنقول مقدمة المستحب أيضا مستحبة والكلام فيه إشكالا وجوابا يكون مثل الكلام في ذلك .

فصل في أن مقدمة الحرام حرام أم لا

قد اختلف في ذلك على أقوال الأول ان المقدمة ان كانت علة للحرام فهي حرام والا فلا والثاني انها مع قصد التوصل إلى ذيها المحرم حرام والا فلا والثالث