Skip to main content

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 282

Contributors:

P.282

يكونان على امتثال المقدمة وتركها أم لا وقد توهم ان الاختلاف في المقام متوقف على الاختلاف في أن الثواب والعقاب هل يكونان بتفضل من اللَّه تعالى على العباد أو استحقاقهم بعد العمل لذلك كالأجير الَّذي يطلب الأجرة بعد العمل لاستحقاقه لها لاحترام عمله فإن كان بالتفضل فلا إشكال في ترتبهما على ترك المقدمة وفعلها لأنه لا مانع من التفضل بالنسبة إليهما ولو لم يكن الملاك والمصلحة الا لذي المقدمة في الواقع وان كان بالاستحقاق فحيث لا يكون فيها الاستحقاق بنفسها ويمكن ان يكون لها - الثواب بالنسبة إلى قصد ذيها صار محل الكلام من جهة انها يكون لها ثواب لأنها في - دهليز العمل ويكون عند العرف من الشروع فيه أو لم يكن لها ثواب من جهة ان العمل ما لم يقع لا يكون لهذه المقدمة مصلحة وهكذا العقاب ولكن التحقيق عدم ربط البحث في الثواب والعقاب في المقدمة بكون الثواب والعقاب تفضلا أو على نحو الاستحقاق وان كان الحق عندنا هو ان العقاب والثواب لا يكونان بالاستحقاق فان الإنسان وجوده وشئون وجوده يكون من خالقه تعالى ومعطي وجوده ولا يكون له شيء أصلا لأن القدرة على العمل أيضا تكون من منّ من منّ على الناس كلهم وعلى ساير الموجودات فكيف يقاس المقام بمقام فعل الأجير للمستأجر واستحقاقه الأجر به نعم يحدث للعبد استعداد حين العمل للتفضل عليه فمن يعمل حسنة يستعد لأن يدخل مرتبة من الجنان ومن يكسب خطيئة يستعد لأن يدخل النار ليذهب عنه دنس المعاصي فعذابه وثوابه كلاهما فضل منه تعالى . فالنزاع بين القائلين بان ذلك بالاستحقاق أو بالتفضل لفظي لأن المراد بالاستحقاق ان كان هو الاستعداد فهو يكون بنحو ما عنيناه من التفضل بواسطة الاستعداد لذلك وجعل النّفس في مقابل إشراق شمس الحقيقة ( 1 ) ورفع ظلمتها به والحاصل الاستعداد

Footnote
( 1 ) أقول ولا يخفى ان هذا بحث كلامي غير مربوط بالأصول ولا الفقه ضرورة ان وجود الثواب والعقاب لعمل لا يكون له ثمرة فقهية بل ما هو المهم إثبات الوجوب وعدمه في هذا المقام ووجوب الثواب والعقاب تابع لمتابعة التكليف ومخالفته فان ثبت الوجوب من ناحية وجوب ذيها لا عقاب الا على ذلك لا المقدمة الا ان يثبت بدليل خارج المحبوبية في ذاتها أيضا كما في الطهارات الثلاث .
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 282 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي