في حكم الأصل عند الشك في اعتبار صدور المأمور به عن اختيار
فنقول على فرض عدم التمسك بالإطلاق فالأصل يقتضى البراءة على مسلك التحقيق لأن الأمر يدور بين ما هو في المناط مثل الأقل والأكثر ببيان ان نقول وجوب إتيان العمل الفلاني في ظرف عدم الإتيان في حال الاضطرار أو الغفلة يقيني وفي ظرف الإتيان في ذلك الحال مشكوك فيكون الشك في الجعل والأصل يقتضى البراءة عنه خلافا لمن قال بالاشتغال في المقام وفي المقام الأول . واما شيخنا النائيني ( قده ) فإنه قائل بأنه ليس لنا كاشف للمصلحة بعد سقوط الخطاب وهذا يكون على حسب مبناه في العام بعد التخصيص بمخصص منفصل فإنه قائل بان العام بعد التخصيص يعنون بعنوان الخاصّ مثلا إذا قيل أكرم العلماء ثم قيل لا تكرم الفساق منهم يرجع العام إلى أن يقال أكرم العالم العادل وحيث يكون له إطلاق أحوالي مضافا إلى إطلاقه الأفرادي فينتج انه في كل مورد تكون العدالة موجودة فالحكم بالإكرام موجود فإذا لم يكن هذا العنوان لا يكون الحكم ولا تكون المصلحة ففي المقام يحكم العقل بان الخطاب يكون لغير المضطر ضرورة انه لا يمكن ان يتوجه الخطاب إليه فلا ينعقد له الظهور في المصلحة مطلقا أي حتى صورة الاضطرار بل يفيد تمامية - المصلحة في صورة الاختيار فقط . والجواب عن أصل المبنى ( 1 ) هو ان العام لا يعنون بعنوان الخاصّ بل هو يوجب