Skip to main content

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 161

Contributors:

P.161

مأمورا به الا بهذا الأمر والجواب عنه ان القضية اما مطلقة أو مقيدة أو حينية فعلى فرض قبول الحينية يكون الجواب عن الإشكال واضحا لأن الأمر على الدعوة ينطبق على الصلاة في حال كونها مقرونة ومحصصة بالأمر فعلى هذا يكون الأمر الثاني على الدعوة معرف ضيقية الأمر الأول والأمر الأول محقق موضوع الأمر الثاني فعليه لا إشكال واما على مبنى المنكر للحينية فهو وارد لا محيص عنه . ثم إن المحشين للكفاية توهموا من كلام المحقق الخراسانيّ ( قده ) الدور وهو ان الموضوع يجب ان يكون قبل الحكم وهو من عوارضه فما لم يتحقق الموضوع لم يكن الحكم عارضا فإذا كان جزء الموضوع متوقفا على الحكم يكون من توقف الشيء على نفسه أي توقف الحكم على الحكم ضرورة انه ما لم يجئ لم يصر مأمورا به والفرض انه يجب ان يكون قبله مأمورا به . فأجاب عن هذا التقريب بعض الأعيان من محشي الكفاية بان الحكم يستحيل ان يكون من أعراض الموضوع لأن اللازم من ذلك هو رفعه برفع موضوعه مثلا إذا أتى المكلف بالصلاة يرفع الحكم بها وهذا واضح البطلان لأنه بعد باق يعنى وجوب الصلاة بعد إتيان فرد منها يكون باقيا . والجواب عنه هو ان الموضوع هنا قد اشتبه بالمتعلق وهذا عجيب منه والجواب قد يكبوا لأن الصلاة موضوع نحوي للحكم لا انه موضوع واقعي بل موضوعه هو نفس المكلف فإنه إذا كان باقيا يكون عليه الحكم وهنا موضوع الحكم هو الدعوة لا الأمر فإنه متعلق له ( 1 ) .

Footnote
( 1 ) أقول في الواقع أيضا يكون الواجب هو الصلاة ويكون المصلحة فيها ويتعلق بالمكلف فيقال الصلاة واجبة على المكلف ولا يصح حمل الوجوب على المكلف ومع الغمض فجواب هذا العين ( قده ) هو ان المأمور به إذا لم يكن دليل على التكرار يسقط بإتيانه مرة واحدة وعدم سقوط الصلاة عن المكلف يكون من دليل آخر دال على وجوب الصلاة كل يوم وعلى كل أحد واما بقاء المكلف فلا ربط له بدلالة الأمر على التكرار وعدمه فإنه ربما يكون المكلف ولا يكون عليه الحكم السابق لعدم دلالة الدليل على التكرار واما أصل الدور فقد مر أن توقف الشيء على نفسه هو ملاك استحالة الدور فلا يكون فهمهم أيضا بلا وجه .