Skip to main content

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 149

Contributors:

P.149

إذا عرفت ذلك فنقول لا شبهة في وجود الاختيار في أنفسنا ولكن هذا غير مربوط بما نحن بصدده لأن المقصود هو كشف ان الطلب هل يكون عن إرادة بعثية أو لا فنحن نقول يكشف الخطاب عن إرادة جدية هي الباعثة على التحريك نحو المطلوب والا فلا دليل على البعث ولا يضر بما ذكر وجود كل صفة من الصفات في النّفس ومنها الاختيار وعلى فرض التعدد يكون القبل هو الإرادة والطلب متأخر عنها . ثم إنه ربما يقال كما عن شيخنا الحائري ( قده ) ان نفس القصد بدون المتعلق ربما يكون له فائدة ومنها قصد إقامة العشرة ولو لم يكن بناء المسافر على الإقامة فإنه يترتب عليه تمامية الصلاة ولو لم يكن تحقق للمقصود في الخارج ومن المعلوم ان الإرادة هنا لها - الموضوعية ( 1 ) ولا يكون الاحتياج إلى إحراز الطلب وان كان كلامه ( قده ) غير تام في هذا الفرع كما سيجيء آنفا . وقد أشكل على المحقق الخراسانيّ ( قده ) السيد محمد الفشاركي ( قده ) بان - الطلب والإرادة لا يكونان متحدين وفائدة القول بالتعدد هو ان الإرادة ربما تكون مع الطلب فلا كلام وربما لا تكون بل يكون الطلب فقط وتكون المصلحة في الإنشاء فقط كما أن التمني والترجي كذلك فإنه ربما تكون المصلحة في نفس إبراز ذلك فالمصلحة في ذاتهما لا شيء آخر وهو المتعلق وعدوا منه كما عن شيخنا الحائري ( قده ) قصد العشرة ولو لم تكن الإرادة الواقعية على الإقامة فان نفس القصد يترتب عليه ثمرة وهي إتيان - الصلاة تماما وكذلك التمني والترجي لغرض من الأغراض . وفيه ان ما كان طريقيا لا يتصور فيه ذلك فان إقامة العشرة ما لم تكن لم يكن لقصدها أثر وكيف يمكن ان يقصد الإقامة مع أن قصده على خلافها ولا ينقلب الشيء عما هو عليه فان الإقامة لا تنقلب عما هي عليه بصرف قصدها مع عدم النّظر إليها على أنه يلزم الترجيح

Footnote
( 1 ) أقول ولا يخفى ان هذا الفرع غير مربوط بالمقام فان وجود المتعلق وعدم وجوده لأصل الإرادة غير مربوط بباب الأوامر وان الطلب والإرادة واحد فيه أم لا بل هذا بحث استطرادي في المقام