تنبيه بقي في المقام شيء وهو ان انفكاك زمان الحكم عن زمان الجري متصور وواضح مثل ان يقال أهن الضارب في الأمس الآن أو غدا فان زمان الحكم الحال وزمان - الجري الأمس وكذلك زمان النسبة والجري مثل ان يقال يكره البول تحت شجرة مثمرة في الأمس فنسبة الكراهة الحال والجري في السابق . انما الإشكال في تفكيك ( 1 ) زمان الجري والتلبس وعليه مدار البحث في المقام فإنه على فرض كون المشتق موضوعا للأعم من المتلبس وما انقضى عنه المبدأ فواضح ومثاله أهن الضارب الآن فان قلنا الضارب الَّذي هو في الآن متلبس لا يشمل من كان ضاربا في الأمس وان كان للأعم فيشمله الإهانة ولو كان في الأمس كذلك واما على فرض كونه موضوعا لخصوص المتلبس فشيخنا الأستاذ العراقي ( قده ) وان أتعب نفسه الشريفة في انفكاك الزمانين ولكنه لا يكون مجديا ولا نذكره لعدم تصورنا إياه فتحصل ان ثمرة البحث في ذلك يظهر في صورة عدم القول بان الضارب مثلا موضوع للمتلبس حين الحكم بل الأعم منه ومما انقضى عنه
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 125
Contributors: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
P.125
الأمر السادس في الكفاية في الأصل في المقام عند الشك والتحقيق في هذا المقام عدم وجود أصل عقلائي ولا التعبدي لأنا لم نجد انهم ان شكوا في أن الشجرة المثمرة هل يصدق عليها الصفة في حال التلبس فقط أو الأعم منه يحكمون بأحد الطرفين واما الأصل التعبدي فلا يكون أيضا لأن أصالة عدم الأعم لا تثبت انه موضوع للأخص من جهة أنها مثبتة وعلى فرض الإثبات لا أثر شرعي لها فانا في تلقى الخطابات تابع للظهورات والتعبد كذلك لا يوجب الظهور .
Footnote
( 1 ) إذا قلنا زيد ضارب في الأمس وأردنا إطلاق المفهوم على المصداق في الأمس وقد تلبس بالمبدأ فيما قبل الأمس ينفك زمان النطق عن زمان الجري لأن زمانه في الأمس وينفك زمان الجري عن زمان التلبس لأن زمانه قبل الأمس