الجهة الثانية في البحث في تمايز العلوم بعضها عن بعض لإثبات وحدة العلم .
قد اختلف الكلام في أن تمايز العلوم هل كان بالموضوع أو الغرض أو الاعتبار المشهور على أن ( 1 ) وحدة العلم بوحدة الغرض ضرورة ان المؤلف يجمع بين مسائل متشتتة لغرض واحد مثلا في علم الأصول يبحث عن الأمر هل يقتضى الفور أو التراخي أو الوجوب أو الاستحباب ثم اجتماع الأمر والنهي ثم النهي في العبادات وهكذا ثم البحث في القطع والظن بأقسامه وهذه لا يخفى ان كل واحد بحث على موضوع ولكن الغرض الواحد وهو الدخل في الاستنباط صار سببا لجمعها وصيرورتها علما واحدا يسمى بأصول الفقه مثل من يجمع بين متشتتات ويسميها بالإسلام في طور الاجتماع مثلا لا يقال إن وحدة الغرض تكون معلولة وحدة الموضوع والسنخية بين العلة والمعلول وما هو المشهور بينهم بان كل ما بالعرض ينتهى إلى ما بالذات يقتضى ان يكون الموضوع واحدا ليصدر منه الواحد وتكون الوحدة ذاتية له لتعرض الغرض أيضا لأنا نقول لا موضوع للعلم أصلا حتى يقال إنه واحد ضرورة انا نرى ان كل علم يكون البحث فيه عن متشتتات على موضوعات متعددة وما قيل من السنخية لا تكون في الاعتباريات