نغسله ، قال : إني أحسب أن صاحبكم مات جائعا ، إني رأيت
زوجتيه من الحور العين وهما يدسان في فيه ثمار الجنة . قال ابن
الجوزي : لا يصح ، والحمل فيه على محمد بن عبد الملك
الأنصاري الضرير المديني كان يضع الحديث .
قلت : حديث جرير بن عبد الله رضي الله عنه وإن لم
يتعرض له ابن الجوزي لكن حكمه على المتن بالوضع يقتضي
أن يكون جميع طرقه عنده موضوعا ، وقد رد عليه الحافظ
السيوطي وجعل حديث أحمد شاهدا له ، والطرق الثلاثة التي
رواها أحمد وإن كان فيها مقال لكن بعضها يقوي بعضا ، وله
شاهد عند ابن أبي حاتم في تفسيره والحكيم الترمذي في " نوادر
الأصول " من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس . وأخرجه بن
أبي حاتم من مرسل بكر بن سوادة . وأخرجه عبد بن حميد في
تفسيره من مرسل إبراهيم التي كلاهما باختصار . والطريق الثلاثة
التي عند أحمد كلها تدور على زاذان أبي عمر الكندي ، قال ابن
معين : ثقة وقال ابن عدي : أحاديثه لا بأس بها . وقال الحافظ
العسقلاني في " التقريب " : إنه صدوق . قلت : وهو من رجال
مسلم ، وقد روى عنه أبو جناب يحيى بن أبي حية الكلبي ، قال
يحيى وعثمان بن سعيد والنسائي والدارقطني : إنه ضعيف .
وقال يحيى بن معين مرة : ليس به بأس إلا أنه كان يدلس .
وكذا قال أبو نعيم . وقال يحيى مرة : هو صدوق . وقال الحافظ
القول المسدد في مسند أحمد — صفحة 89
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٨٩