ابن محمد بن حنبل إمام أهل الحديث في القديم والحديث
والمطلع على خفاياه المثير لخباياه ، عصبية مني لا تخل بدين ولا
مروءة ، وحمية للسنة لا تعد بحمد الله من حمية الجاهلية ، بل
هي ذب عن هذا المصنف العظيم ، الذي تلقته الأمة بالقبول
والتكريم ، وجعله إمامهم حجة يرجع إليه ويعول عند
الاختلاف عليه ; وقد قرأت في ذلك جزءا جمعه شيخنا الإمام
العلامة حافظ عصره زين الدين عبد الرحيم بن الحسين
العراقي تغمده الله بالرحمة والرضوان . كتبته عنه ثم قرأته
عليه ، وهو مشتمل على تسعة أحاديث هي في التحقيق سبعة ،
وفاته شئ آخر على شرطه كنت علقته على ذلك الجزء فرأيت
الآن جمعه هنا . وقد رأيت قبل أن نخوض في حديث الأجوبة
ونوجه الرد أو نتعقبه أن أذكر سياق ما أورده الشيخ على الولاء
على نص ما كتبه في الجزء المذكور ، ثم أذكر وجه الذب عن
الأحاديث المذكورة على طريقة أهل الحديث من غير تعسف ولا
تكلف .
أخبرني شيخنا العلامة الحافظ أبو الفضل بن الحسين
القول المسدد في مسند أحمد — صفحة 6
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٦