وظهر بهذا الجمع أن لا تعارض فكيف يدعي الوضع على
الأحاديث الصحيحة بمجرد هذا التوهم ! ولو فتح هذا الباب لرد
الأحاديث لادعى في كثير من الأحاديث الصحيحة البطلان
ولكن يأبى الله ذلك والمؤمنون .
ثم وجدت في كتاب " معاني الأخبار " لأبي بكر الكلاباذي
قال : لا تعارض بين قصة علي وقصة أبي بكر ، لأن باب أبي بكر
كان من جملة أبواب تطلع إلى المسجد خوخات وأبواب البيوت
خارجة من المسجد ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بسد كل الخوخ ،
فلم يبق مطلع منها إلى المسجد وتركت خوخة أبي بكر فقط ;
وأما باب علي فلأنه داخل المسجد يخرج منه ويدخل فيه ، كما
قال ابن عمر الذي سأله حين أشار إلى بيت علي : هذا بيت علي
إلى جنبه بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان بيت النبي صلى
الله عليه وسلم في المسجد - انتهى . وينحوه جمع بينهما الطحاوي
في مشكل الآثار وهو في أوائل الثلث الثالث منه - والله أعلم -
فهذا ما يتعلق بسد الأبواب
تنبيه : عبد الله بن الرقيم في حديث سعد - هو بضم الراء ،
وقيل فيه : ابن أبي الرقيم - تفرد عبد الله بن شريك بالرواية
عنه . وعمر بن أسيد في حديث ابن عمر - بفتح الألف وكسر
القول المسدد في مسند أحمد — صفحة 32
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٣٢