ذلك أناس ، قال : فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد
الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد ! فإني أمرت بسد هذه الأبواب
غير باب علي فقال فيه قائلكم وإني والله ! ما سددت شيئا ولا
فتحته ولكن أمرت بشئ فاتبعته . ورواه النسائي في السنن
الكبرى عن محمد بن بشار بندار عن محمد بن جعفر وهو غندر
بهذا الإسناد . ورواه الحاكم في المستدرك عن أبي بكر أحمد بن
جعفر القطيعي عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه وقال :
صحيح الإسناد . وأخرجه الحافظ ضياء الدين المقدسي في
الأحاديث ( المختارة ) مما ليس في الصحيحين من طريق المسند
أيضا . ورواه ابن الجوزي في الموضوعات من طريق النسائي
وأعله بميمون . فأخطأ ظاهرا ، وميمون وثقة غير واحد وتكلم
بعضهم في حفظه ، وقد صحح له الترمذي حديثا غير هذا ،
تفرد به عن زيد بن أرقم ، ولم يذكر شيخنا هذه الطريقة
وهي على شرطه وكأن أغفلها ، لأن ابن الجوزي لم يوردها من طريق
المسند . ومن طرقه أيضا ما رواه النسائي في السنن الكبرى عن
محمد بن وهب عن مسكين بن بكير . وأخرجه الكلاباذي في
معاني الأخبار من وجه آخر عن مسكين . ورواه الترمذي عن
محمد بن حميد عن إبراهيم بن المختار كلاها عن شعبة عن أبي
بلج عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس قال : أمر رسول الله
صلى الله عليه وسلم بأبواب المسجد فسدت إلا باب علي .
القول المسدد في مسند أحمد — صفحة 28
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٢٨