بوضعه ; وقد تعقب عليه السيوطي وقال : قوله " إن يزيد مجهول "
مردود ، فان له ترجمة في " الميزان " وقد ضعفه الأكثر ، وقال ابن
عدي : أرجو أنه لا بأس به . وقال أبو مسهر : كان يزيد بن
ربيعة ففيها غير متهم ، ما ينكر عليه أنه أدرك أبا أشعث ولكن
أخشى عليه سوء الحفظ والوهم . وقوله إن أبا الأشعث لا
يروى عن ثوبان ، مردود فقد روى أبو النضر : حدثنا يزيد بن
ربيعة ثنا أبو الأشعث الصنعاني قال سمعت ثوبان يحدث عن
النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : يقبل الجبار فيثنى رجله على الجسر -
الحديث ; انتهى . ومعنى الحديث كما قال الحكيم الترمذي في
" النوادر " إن من تكلم بعد الرسول صلى الله عليه وسلم بشئ من الحق فالرسول
صلى الله عليه وسلم سابق إلى ذلك القول ، وإن لم يكن تكلم بذلك اللفظ
المخصوص ، لأنه صلى الله عليه وسلم أتى بأصله مجملا ، فقوله : صدقوا به قلته
أو لم أقله - أي إن لم أقله بذلك اللفظ الذي تحدث به عني ،
والخطاب بهذا إنما هو للذين صفت قلوبهم عن كدر الشهوات
ورفعت عن بصر بصائرهم حجب الظلمات . ومن شواهده ما
رواه الإمام أحمد : حدثنا حدثنا أبو عامر ثنا سليمان بن بلال عن أبي
عبد الرحمن عن عبد الملك بن سعيد بن سويد عن أبي حميد - أو
أبي أسيد - رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا سمعتم
الحديث عني تعرفه قلوبكم وتلين له أشعاركم وأبشاركم وترون
أنه منكم قريب فأنا أولاكم به ، وإذا سمعتم الحديث عني تنكره
القول المسدد في مسند أحمد — صفحة 141
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص١٤١