الحفاظ الأكابر ، ضمنه - رحمه الله - تخريجا لحديث جابر الذي رحل
فيه مسيرة شهر إلى عبد الله بن أنيس - رضي الله عنهما - فساقه بإسناده
المتصل ، ثم ذكر طرقه ورواياته ، وتكلم جرحا وتعديلا على رواته ، بما
يشفي العليل ، ويروي الغليل ، وأودع فيه الدرر والفوايد .
وكنت قد عزمت - منذ زمن - على تحقيقه واخراجه ليعم به النفع ،
فسعيت للبحث عن نسخه المخطوطة ، حتى سالت - وعلى الخيبر سقطت -
أخي الفاضل الشيخ محمد بن ناصر العجمي - حفظه الله ورعاه - عن
نسخه ، فأخبرني أنه يشتعل بتحقيقه فصرفت النظر عنه وكان ذلك قبل حج
هذا العام .
ثم إنه بعد مجيئي من الحج زرته في منزله فما كان منه إلا أنه آثرني
على نفسه وجاد على بالنسخ وكم له من مثل ذلك على غيري ، وله في
تحقيق هذا المجلس منه وفضل ، فالله يعلي في السماء بدره ، ينشر في الملأ
الأعلى ذكره .
والله أسأل ، وبأسمائه الحسنى وصفاته العلى أتوسل ، أن يكون عملي
خالصا له ، وموفقا فيه على الوجه الذي يرضي ، وقد جهدت - علم الله
وهو جهد المقل في مقابله نسخه ، ضبط نصوصه ، وتخريج أحاديثه بما
أرجو به إقالة العثرة ، ومجاوزة الزلة و « كل من عثر منه على حرف أو معنى
يجب تغييره ، فنحن نناشده الله في إصلاحه وأداء حق النصيحة فيه ، فإن
الإنسان ضعيف لا يسلم من الخطأ إلا أن يعصمه الله بتوفيقه ، ونحن نسأل الله
مجلس في حديث جابر — صفحة 6
مساهمون: مشعل بن باني الجبرين المطيري
ص٦