إلى مملوك له أسود ، فقلت : ها هنا أبو فلان ؟ فسكت عني ، فدخل فقال
لمولاه : بالباب أعرابي يطلبك .
فقال : أذهب فقل له : من أنت ؟
فقلت : أنا جابر بن عبد الله صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال : فخرج إلى فرحب بي ، واخذ بيدي ، قلت : حديث في القصاص
لا أعلم أحدا ممن بقي أحفظ له منك .
فقال : أجل ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
« إن الله تعالى يبعثكم يوم القيامة حفاة ، عراة ، غرلا ، وهو تعالى على
عرشه ينادي بصوت له رفيع غير فظيع ، يسمع البعيد كما يسمع القريب
يقول :
« أنا الديان لا ظلم عندي ، وعزتي لا يتجاوزني اليوم ظلم ظالم ، ولو
لطمة ، ولو ضربة يد على يد ، ولأقتصن للجماء من القرناء ، ولأسألن الحجر
لم نكب الحجر ، ولأسألن العود لم خدش صاحبه ، في ذلك أنزل على في
كتابه : و ( نضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا ) ثم قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم :
« إن أخوف ما أخاف على أمتي من بعدي عمل قوم لوط ، إلا فلترقب
أمتي العذاب ، إذا تكافئ الرجل بالرجل ، والنساء بالنساء » .
هذا أو هي طرق هذا الحديث ، وآفته من عمر بن صبح بن عمران
التميمي الخرساني ، ذاك الكذاب ، أحد الوضاعين ، وإن كان عيسى بن
مجلس في حديث جابر — صفحة 41
مساهمون: مشعل بن باني الجبرين المطيري
ص٤١