عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر بن عبد الله - رضي الله تعالى
عنهما - قال :
« بلغني حديث عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاشتريت بعيرا ،
فشددت عليه رحلا ، ثم سرت إليه شهرا حتى قدمت مصر .
قال : فخرج إلى غلام أسود ، فقلت : استأذن لي على فلان ، قال :
فدخل فقال : إن أعرابيا بالباب يستأذن ، قال : فأخرج إليه ، فقل له : من
أنت ؟ .
قال : فقال له : أخبره أني جابر بن عبد الله ، قال : فخرج إليه ، فالتزم
كل واحد منهما صاحبه .
قال : فقال : ما جاء بك ؟ قلت : حديث بلغني أنك تحدث به عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم في القصاص ، وما أعلم أحدا يحفظه غيرك ، فأحبب أن
تذاكرنيه ، فقال : نعم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
« إذا كان يوم القيامة حشر الله تعالى عباده عراة ، غرلا ، بهما ، فيناديهم
بصوت يسمعه من بعد منهم ، كما يسمعه من قرب : أنا الملك ، أنا
الديان ، لا تظالموا اليوم ، لا ينبغي لأحد من أهل الجنة ، أن يدخل الجنة ،
ولأحد من أهل النار قبله مظلمة ، ولا ينبغي لأحد من أهل النار ، أن يدخل
النار ، ولأحد من أهل الجنة قبله مظلمة ، حتى اللطمة باليد » .
قالوا : يا رسول الله ، وكيف وإنما نأتي الله عراة ، غرلا ، بهما ؟ .
قال : « من الحسنات والسيئات » .
هذا الرجل الذي رحل إليه جابر - رضي الله تعالى عنه - في
الحديث ، هو عبد الله بن أنيس بن أسعد بن حرام أبو يحيي الجهني ، ويقال :
مجلس في حديث جابر — صفحة 28
مساهمون: مشعل بن باني الجبرين المطيري
ص٢٨