الحافظ . . . وقد اجتمعت به ، فوجدته رجلا كيسا متواضعا من أهل العلم ،
وهو الآن محدث دمشق وحافظها ، نفع الله به المسلمين » .
وقال السخاوي : « وسئل شيخنا - أي ابن حجر - عنه وعن البرهان
الحلبي فقال : البرهان نظره قاصر على كتبه ، وأما هذا فيحوش ، وأثنى عليه
في غير موضع ، فقرأت بخطه : كتب إلى الشيخ الإمام العالم الحافظ مفيد
الشام فذكر شيئا ، وفي موضع آخر : الشيخ الإمام المحدث حافظ الشام . . .
وسمع شيوخنا . . . ثم لما خلت الديار من المحدثين صار هو محدث
تلك البلاد وأجاز لنا غير مرة . . . » اه .
وقال تلميذه الحافظ التقي ابن فهد المكي : « . . . إمام حافظ مجيد ,
وفقيه مؤرخ مفيد , له الذهن السالم الصحيح . . . برز على أقرانه وتقدم ,
وأفاد كل من إليه يمم . . . » .
وقال الحافظ السخاوي : « . . . وأتقن هذا الفن حتى صار المشار إليه
فيه ببلده وما حولها , وخرج وأفاد ودرس وأعاد , وأفتى وانتقى , وتصدى
لنشر الحديث فانتفع به الناس . . . » .
* أخلاقه وصفاته :
اتصف الحافظ ابن ناصر الدين بجميل الأخلاق , ومحاسن الصفات ,
ومن ترجم له أو ذكره أشاد بأخلاقه الحميدة , وصفاته الحسنة -
رحمة الله - , فقال تلميذه التقي ابن فهد :
« وهو أبقاه الله تعالى مكثر سماعا , كبير المداراة , شديد الاحتمال ,
مجلس في حديث جابر — صفحة 12
مساهمون: مشعل بن باني الجبرين المطيري
ص١٢