وبه إلى الطبراني قال : أخبرنا عبيد الله بن رماحس القيسي برمادة
الرملة سنة أربع وسبعين ومائتين قال : حدثنا أبو عمرو زياد بن طارق وكان
قد أتت عليه عشرون ومائة سنة قال : سمعت أبا جرول زهير بن صرد
الجشمي يقول : لما أسرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين يوم هوازن وذهب يفرق
السبي والشاء أتيته فأنشأت أقول هذا الشعر :
امنن علينا رسول الله في كرم * فإنك المرء نرجوه وننتظر
امنن على ( 1 ) بيضة قد عاقها قدر * مشتت شملها في دهرها غير
أبقت لنا الدهر هتافا على حزن * على قلوبهم الغماء والغمر
إن لم تداركهم نعماء تنشرها * يا أرجح الناس حلما حين يختبر
امنن على نسوة قد كنت ترضعها * إذ فوك يملأه ( 2 ) من مخضها الدرر
إذ أنت طفل صغير كنت ترضعها * وإذ يزينك ما تأتي وما تذر
لا تجعلنا لمن شالت نعامته * واستبق منا فإنا معشر زهر
إنا لنشكر للنعماء إذ كفرت * وعندنا بعد هذا اليوم مدخر
فألبس العفو من قد كنت ترضعه * من أمهاتك إن العفو مشتهر
يا خير من مرحت كمت الجياد به * عند الهياج إذا ما استوقد الشرر
إنا نؤمل عفوا منك تلبسه * هذي البرية إذ تعفو وتنتصر
فاعف عفا الله عما أنت راهبه * يوم القيامة إذ يهدى لك الظفر
الأربعين العشارية — صفحة 233
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٢٣٣