قال تلميذه الحافظ ابن حجر كان منور الشيبة جميل الصورة كثير الوقار
نزر الكلام طارحا للتكلف ضيق العيش شديد التوقي في الطهارة لا يعتمد إلا على
نفسه أو على الهيثمي وكان رفيقه وصهره لطيف المزاج سليم الصدر كثير الحياء قل
أن يواجه أحدا بما يكرهه ولو أذاه متواضعا منجمعا حسن النادرة والفكاهة قال وقد
لازمته مدة فلم أره ترك قيام الليل بل صار له كالمألوف وإذا صلى الصبح استمر
غالبا في مجلسه مستقبل القبلة تاليا ذاكرا إلى أن تطلع الشمس ويتطوع بصيام
ثلاثة أيام من كل شهر وستة شوال كثير التلاوة إذا ركب وقال ابن فهد المكي وكان
رحمه الله صالحا دينا ورعا عفيفا صينا متواضعا حسن النادرة والفاكهة وكان الإمام
جمال الدين الأسنوي وهو من شيوخه يستحسن كلامه ويصغي إليه ويقول إن ذهنه صحيح لا
يقبل الخطأ وكان يثني على فهمه ويمدحه بذلك وكان يحث الناس على الاشتغال عليه
وعلى كتابة مؤلفاته وينقل عنه في مصنفاته وقال التقى الفاسي في ذيل التقييد كان
حافظا متقنا عارفا بفنون الحديث والفقه والعربية وغير ذلك كثير الفضائل
والمحاسن متواضعا ظريفا ومسموعاته وشيوخه في غاية الكثرة وأخذ عنه علماء الديار
المصرية وغيرهم وأثنوا عليه خيرا
المستخرج على المستدرك — صفحة 28
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٢٨