قال : ( أوقد عليها ألف عام حتى ابيضت ، ثم أوقد عليها ألف عام حتى
احمرت ، ثم أوقد عليها ألف عام حتى اسودت ، فهي سوداء لا يضيء لهبها )
خرجه البيهقي ، والكديمي ليس بحجة .
وخرج البزار ، من حديث زائدة بن أبي الرقاد ، عن زياد النميري ، عن أنس ،
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أنه ذكر ناركم هذه فقال : ( إنها لجزء من
سبعين جزءا من نار جهنم ، وما وصلت إليكم حتى - أحسبه قال - نضحت بالماء
مرتين ، لتضيء لكم ، ونار جهنم سوداء مظلمة ) .
وفي حديث عدي بن عدي ، عن عمر مرفوعا ، ذكر الإيقاد عليها ثلاثة آلاف
عام أيضا ، وقال : ( فهي سوداء مظلمة ، لا يضيء جمرها ولا لهبها ) . خرجه ابن
أبي الدنيا والطبراني ، وقد سبق إسناده والكلام عليه .
وروى ابن أبي الدنيا ، من طريق الحكم بن ظهير - وهو ضعيف - عن
عاصم ، عن زر ، عن عبد الله .
( وإذا الجحيم سعرت ) . [ التكوير : 12 ] .
قال : سعرت ألف سنة حتى ابيضت ، ثم ألف سنة حتى احمرت ، ثم ألف
سنة حتى اسودت ، فهي سوداء مظلمة . الحكم بن ظهير ضعيف . والصحيح
رواية عاصم عن أبي هريرة كما سبق .
وروى الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن سلمان ، قال : النار سوداء مظلمة ، لا يطفأ جمرها ، ولا يضئ لهبها ، ثم قرأ :
( وذوقوا عذاب الحريق ) . [ الأنفال : 50 ] .
خرجه البيهقي ، من طريق أحمد بن عبد الجبار ، عن أبي معاوية ، عن
الأعمش مرفوعا ، وقال : رفعه ضعيف .
وقال أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، عن أبي بن
التخويف من النار — صفحة 96
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٩٦