وأنتنها ريحا ، للزناة الذين ركبوه بعد العلم . خرجه أبو نعيم .
وعن كعب قال : لجهنم سبعة أبواب ، باب منها للحرورية .
وهذا كله من حديث ابن عمر المتقدم ، يدل على أن كل باب من الأبواب
السبعة لعمل من الأعمال السيئة ، كما أن أبواب الجنة الثمانية ، كل باب منها
لعمل من الأعمال الصالحة .
وعن وهب بن منبه : بين كل بابين مسيرة سبعين سنة ، كل باب أشد حرا من
الذي فوقه .
وخرج الثعلبي في ( تفسيره ) بإسناد مجهول إلى منصور بن عبد الحميد بن
أبي رباح ، عن أنس ، عن بلال ، أن أعرابية صلت خلف النبي صلى الله عليه
وآله وسلم ، فقرأ النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذه الآية :
( جزء مقسوم لكل باب منهم ) . [ الحجر : 44 ] .
فخرت مغشيا عليها ، فلما أفاقت قالت : يا رسول الله ، كل عضو من أعضائي
يعذب على كل باب منها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( لكل
باب منهم جزء مقسوم ) يعذب على كل باب على قدر أعمالهم ) ، فقالت :
مالي إلا سبعة أعبد أشهدك أن كل عبد منهم لكل باب من أبواب جهنم حر
لوجه الله عز وجل ، فجاء جبريل فقال : بشرها أن الله قد حرمها على أبواب
جهنم . وهذا حديث لا يصح مرفوعا ، ومنصور بن عبد الحميد قال فيه ابن
حبان : لا تحل الرواية عنه .
والصحيح ما روى مخلد بن الحسن عن هشام بن حسان ، قال : خرجنا
حجاجا فنزلنا منزلا في بعض الطريق ، فقرأ رجل كان معنا هذه الآية ( لها سبعة
أبواب ) فسمعته امرأة ، فقالت : أعد رحمك الله ، فأعادها : فقالت : خلفت في
التخويف من النار — صفحة 84
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٨٤