وقد روى هذا بإسناد فيه ضعف ، من طريق لقمان بن عامر ، عن أبي أمامة ،
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وزاد فيه : قلت : وما غي ؟ وما آثام ؟ قال :
( بئر يسيل فيهما صديد أهل النار ) وهما اللتان ذكرهما الله تعالى في كتابه
( فسوف يلقون غيا ) [ مريم : 59 ] وفي الفرقان ( يلق أثاما ) [ الفرقان : 68 ] ،
والموقوف أصح . وقد روي من وجه آخر : قال حريز بن عثمان : حدثني عبد
الرحمن بن ميسرة الحضرمي ، عن أبي أمامة ، أنه كان يقول : إن جهنم ما بين
شفتيها إلى قعرها سبعون ، أو قال : خمسون خريفا للحجر المتردي ، والحجر مثل
سبع خلفات مملوءة شحما ولحما . خرجه الجوزجاني .
وروى مجالد عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم ، قال : ( ما من حاكم يحكم بين الناس ، إلا يحبس يوم
القيامة ، وملك آخذ بقفاه ، حتى يقفه على جهنم ، ثم يرفع رأسه إلى الله عز
وجل ، فإن قال له : ألقه ، ألقاه في مهوى أربعين خريفا ) خرجه الإمام أحمد .
وروى عبد الله بن الوليد الوصافي ، حدثنا عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن
أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( يجاء بالوالي يوم القيامة ،
فينبذ على جسر جهنم ، فيرتج ذلك الجسر به ارتجاجة ، لا يبقي منه مفصل إلا
زال عن مكانه ، فإن كان مطيعا لله في عمله مضوا به ، وإن كان عاصيا لله في
عمله انخرق به الجسر ، فيهوي في جهنم مقدار خمسين عاما ) فقال له عمر : من
يطلب العمل بعد هذا ؟ قال أبو ذر : من سلت الله أنفه ، وألصق خذه بالتراب ،
فجاء أبو الدرداء ، فقال له عمر : يا أبا الدرداء ، هل سمعت من النبي صلى الله
عليه وآله وسلم حديثا حدثني به أبو ذر ؟ قال : فأخبره أبو ذر ، فقال : نعم ومع
الخمسين خمسون عاما ، يهوي به إلى النار . الوصافي لا يحفظ الحديث ، كان
شيخا صالحا رحمه الله .
التخويف من النار — صفحة 80
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٨٠