قال : قالت الجن للإنس : نأتيكم بالخير ، فانطلقوا إلى البحر ، فإذا هو نار
تأجج .
وعن ابن لهيعة عن أبي قبيل ، قال : إن البحر الأخضر هو جهنم .
وروى أبو نعيم بإسناده ، عن كعب في قوله تعالى :
( يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات ) [ إبراهيم : 48 ] .
قال : تبدل السماوات فتصير جنانا ، وتبدل الأرض فيصير مكان البحر النار
وقد سبق عن ابن عباس أنه قال : النار سبعة أبحر مطبقة .
وروي عن عبد الله بن عمرو ، رضي الله عنهما ، أنه قال : لا يتوضأ بماء
البحر لأنه طبق جهنم ، وكذا قال سعيد بن أبي الحسن أخو البصري : البحر طبق
جهنم .
وفي ( سنن أبي داود ) عن عبد الله بن عمرو ، رضي الله عنهما ، عن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : ( لا يركب البحر إلا حاج ، أو معتمر ، أو غاز في
سبيل الله ، فإن تحت البحر نارا وتحت النار بحرا ) .
وخرج ابن أبي حاتم بإسناده ، عن معاوية بن سعيد ، قال : إن هذا البحر -
يعني بحر الروم - وسط الأرض والأنهار كلها تصب فيه ، والبحر الكبير يصب فيه ،
وأسفله آبار كله مطبقة بالنحاس ، فإذا كان يوم القيامة أسجر .
وذكر ابن أبي الدنيا عن العباس بن يزيد البحراني ، قال : سمعت الوليد بن
هشام وقلت له : عمن أخذت هذا ؟ قال : عن رجل من أهل الكتاب ، أسلم
التخويف من النار — صفحة 71
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٧١