( وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا
وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا ) [ الجن : 14 - 15 ]
وقال تعالى ( سنفرغ لكم أيها الثقلان فبأي آلاء ربكما تكذبان )
[ الرحمن : 31 - 32 ]
( يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران ) إلى قوله
( فبأي آلاء ربكما تكذبان فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان
فبأي آلاء ربكما تكذبان يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي
والأقدام ) [ الرحمن : 35 - 41 ]
ولهذا روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قرأ هذه السورة على الجن ،
وأبلغهم إياها ، لما تضمنت ذكر خلقهم وموتهم وبعثهم وجزائهم .
وأما سائر الخلق ، فأشرفهم الملائكة ، وهم متوعدون على المعصية بالنار ،
وهو خائفون منها ، قال الله تعالى : ( وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول
وهم بأمره يعملون يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم
التخويف من النار — صفحة 56
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٥٦