وفي ( كتاب النسائي ) عن أبي هريرة ، أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله
وسلم يقول : ( اللهم إني أعوذ بك من حر جهنم ) .
وفي ( سنن أبي داود ) و ( ابن ماجة ) عن جابر أن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم قال لرجل : ( كيف تقول في الصلاة ؟ ) قال : أتشهد ، ثم أقول : اللهم إني
أسألك الجنة ، وأعوذ بك من النار ، أما إني لا أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ ،
فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( حولها ندندن ) وخرجه البزار ولفظه ( وهل
أدندن أنا ومعاذ إلا لندخل الجنة ونعاذ من النار ) .
وفي ( مسند الإمام أحمد ) بإسناد منقطع عن سليم الأنصاري : أن النبي صلى
الله عليه وآله وسلم قال له : ( يا سليم ماذا معك من القرآن ؟ ) قال : إني أسأل
الله الجنة وأعوذ به من النار ، والله ما أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ ، فقال النبي
صلى الله عليه وآله وسلم : ( وهل تصير دندنتي ودندنة معاذ إلا أن نسأل الله الجنة
ونعوذ به من النار ) ؟ ! .
وروينا من حديث سويد بن سعيد ، حدثنا حفص بن ميسرة ، عن زيد بن
أسلم ، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( إنما يدخل الجنة
من يرجوها ، ويجنب النار من يخافها ، وإنما يرحم الله من يرحم ) وخرجه أبو
نعيم ، وعنده : ( وإنما يرحم الله من عباده الرحماء ) . وقال : غريب من حديث زيد
مرفوعا متصلا ، تفرد به حفص ، ورواه ابن عجلان عن زيد مرسلا ، انتهى ،
والمرسل أشبه .
وقال عمر : لو نادى مناد من السماء : أيها الناس إنكم داخلون الجنة كلكم
إلا رجلا واحدا لخفت أن أكون أنا هو . خرجه أبو نعيم .
وخرج الإمام أحمد من طريق عبد الله بن الرومي قال : بلغني أن عثمان ،
رضي الله عنه قال : لو أني بين الجنة والنار - ولا أدري إلى أيتهما يؤمر بي -
لاخترت أن أكون رمادا قبل أن أعلم إلى أيتها أصير .
التخويف من النار — صفحة 28
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٢٨