وفي " صحيح مسلم " ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال :
" يخرج من النار أربعة ، فيعرضون على الله عز وجل ، فيلتفت أحدهم ، فيقول :
أي رب ، إذ أخرجتني منها فلا تعدني فيها ، قال : فينجيه الله منها " . وخرجه
ابن حبان في " صحيحه " ، وعنده : " فيلتفت فيقول : يا رب ، ما كان هذا رجائي
فيك فيقول : ما كان رجاؤك ؟ ! قال : كان رجائي إذ أخرجتني منها أن لا تعيدني
فيها ، فيرحمه الله فيدخله الجنة " .
وخرج الإمام أحمد ، من رواية علي بن زيد بن جدعان ، عن ابن المسيب ،
عن أبي سعيد وأبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : " إن آخر
رجلين يخرجان من النار ، فيقول الله عز وجل لأحدهما : يا ابن آدم ، ما أعددت
لهذا اليوم ؟ هل عملت خيرا قط ؟ هل رجوتني ؟ فيقول : لا أي رب ، فيؤمر
به إلى النار ، فهو أشد أهل النار حسرة ، ويقول للآخر : ما أعددت لهذا اليوم ؟
هل عملت خيرا قط أو رجوتني ؟ فيقول : لا أي رب ، إلا أني كنت أرجوك ،
قال : فيرفع له شجرة " وذكر الحديث ، في دخوله الجنة وما يعطى فيها .
وخرج هناد بن السري ، من طريق أبي هارون العبدي ، وفيه ضعف شديد ،
عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " أن رجالا
يدخلهم الله النار ، فيحرقهم بها ، حتى يكونوا فحما أسود ، وهم أعلى أهل النار ،
فيجأرون إلى الله عز وجل يدعونه ، فيقولون : ربنا أخرجنا منها ، فاجعلنا في أصل
هذا الجدار ، فإذا جعلهم في أصل الجدار رأوا أنه لا يغني عنهم شيئا ، قالوا :
ربنا اجعلنا من وراء هذا السور لا نسألك شيئا بعده ، فيرفع لهم شجرة حتى
تذهب عنهم سخنة النار أو شحنة النار " وذكر الحديث .
التخويف من النار — صفحة 217
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٢١٧