وسلم ، قال " ذو الوجهين في الدنيا ، يأتي يوم القيامة ، وله وجهان من نار " .
فصل
[ فيمن تمسخ صورهم إلى صورة قبيحة ]
ومنهم من تمسخ صورته على صورة قبيحة . وفي " الصحيح " أن إبراهيم عليه
السلام ، إذا شفع في أبيه ، قيل له : يا إبراهيم ، انظر ما وراءك ، فإذا هو بذيخ
ملطخ ، فيؤخذ بقوائمه ، ويلقى في النار ، والذيخ : الضبع الذكر .
وقال أبو العالية ، في قوله تعالى : ( ثم رددناه أسفل سافلين ) [ التين : 5 ]
قال : في النار في صورة خنزير خرجه ابن أبي حاتم .
قال ابن مسعود : إذا أراد الله تعالى أن لا يخرج منها أحدا ، غير صورهم
وألوانهم ، فلا يعرف منهم أحد . وسنذكر كلامه بتمامه فيما بعد إن شاء الله
تعالى .
فصل
[ في نتن ريح أهل النار ]
قال الأوزاعي في موعظته للمنصور : بلغني أن جبريل قال للنبي صلى الله
عليه وآله وسلم : لو أن رجلا أدخل النار ، ثم أخرج منها ، لمات أهل الأرض من
نتن ريحه وتشويه خلقه ، وقد رواه أيضا بكر بن خنيس ، عن عبد الملك
الجسري ، عن الحسن ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرسلا .
وروى ابن لهيعة ، عن أبي قبيل ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : لو أن رجلا
من أهل النار أخرج إلى الدنيا ، لمات أهل الدنيا من وحشة منظره ونتن ريحه ،
قال : ثم بكى عبد الله بكاء شديدا ، خرجه ابن أبي الدنيا . وخرج أيضا ، من
التخويف من النار — صفحة 178
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص١٧٨