المعروف بالبوصيري ، مسند الديار المصرية ، لم يكن في آخر عصره مثله ، له سماعات
عالية وروايات تفرد بها . وهو آخر من روى في الدنيا كلها عن أبي صادق المديني ، وأبي
الحسين علي بن الحسين بن عمر الفراء الموصلي سماعا . سمع منه رشيد الدين وخلق
كثير . ( 506 ه - 598 ه ) .
تلاميذه :
في القرن السادس الهجري شاعت كتب المصنفات الحديثية بين الناس فاكتفى
بها كثير من المحدثين ، وتركوا طريق المشافهة والسماع في الرواية ونقل الحديث ،
لكن جماعة من أفذاذ علماء الحديث حافظوا على خصيصة الإسناد ، عن طريق
المشافهة والسماع تحملا وأداء ومن هؤلاء : الحافظ رشيد الدين العطار ، وهذه
طائفة من تراجم تلاميذه الذين تحملوا عنه ما تلقاه :
1 - نجم الدين أبو العباس ، أحمد بن محمد بن سالم بن الحسن بن صصري
التغلبي الشافعي ، قاضي دمشق ورئيسها ( 655 ه - 723 ه ) سمع أباه وابن
عبد الدائم ، وأحضر بمصر على الرشيد العطار . قال الحافظ ابن حجر : " وكان خطه
فائقا ونظمه ونثره رائقا ، وكان سريع الكتابة جدا . . . ينطوي على دبن وتعبد
ومكارم . . . " .
2 - أبو يونس - ويكنى كذلك أبو محمد - ذو النون بن عمر بن عباس
القرشي ، ويعرف بالأسعردي الحرار ، الشراريبي . ذكره ابن رشيد ضمن شيوخه الذي
لقيهم بمصر أثناء وروده عليها . وقال فيه : " شيخ من العامة ، وله سماع صحيح ،
ورغب الناس في الأخذ عنه لغرابة اسمه " . سمع على الشيخ الحافظ رشيد الدين جزء
الأنصاري .
3 - أبو البركات ، شعبان بن أبي بكر عمر الإربلي ، شيخ مقصورة
الحلبيين . ولد بإربل سنة 624 ه . ونشأ بحلب وصحب جمال الدين ابن الظاهري ،
غرر الفوائد المجموعة — صفحة 56
مساهمون: يحيى بن علي القرشي
ص٥٦