وأنا بنت تسع سنين الحديث . وقد بينا أنهما متصلان في الكتاب من رواية أبي
كريب عن أبي أسامة من غير وجادة . وبالله التوفيق اه .
فصل
ووقع في الكتاب ، أيضا أحاديث مرسلة . وفيها ما وقع الإرسال في بعضه
خاصة ، فأحببت أن ألحقها بما تقدم لكونها داخلة في معناه لأن كل ما لم يتصل فهو
مقطوع في المعنى ، إلا أن منها ما يوافق معناه التسمية المصطلح عليها ، فيكون
اسمه ومعناه واحدا ، ومنه ما يكون له تسمية أخرى ، على أن جمهور المتقدمين من
علماء الرواية يسمون ما لم يتصل إسناده مرسلا ، سواء كان مقطوعا أو معضلا ، إلا
أن أكثر ما يوصف بالإرسال من حيث الاستعمال ما رواه التابعي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وإن كان معنى الجميع عدم الاتصال . والله عز وجل أعلم .
( 40 ) - فمن الأحاديث المرسلة حديث يشتمل على ثلاثة أحاديث ، اثنان
مرسلان والثالث متصل ، أخرجه في كتاب البيوع ، فقال فيه : وحدثني محمد بن
رافع . ثنا حجين ، ثنا الليث عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن
المسيب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة والمحاقلة . والمزابنة أن يباع ثمر النخل
بالتمر والمحاقلة أن يباع / الزرع بالقمح ، واستكراء الأرض بالقمح . قال وأخبرني
سالم بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " لا تبتاعوا الثمر حتى يبدو صلاحه .
ولا تبتاعوا الثمر بالتمر " .
وقال سالم : " أخبرني عبد الله عن زيد بن ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه رخص
بعد ذلك في بيع العرية بالرطب أو بالتمر ولم يرخص في غير ذلك " .
غرر الفوائد المجموعة — صفحة 278
مساهمون: يحيى بن علي القرشي
ص٢٧٨