قلت : وإذا لم يدرك مكحول شريحا ، وكانت وفاته في سنة ست وسبعين من
الهجرة . وقيل سنة ثمان وسبعين ، وقيل سنة ثمانين . فإدراكه لشرحبيل أبعد لأنه
توفي سنة ست وثلاثين . وقيل سنة أربعين ، كما بيناه من قبل . ويحتمل أن يريد
بالإدراك اللقاء وإذا لم يثبت لمكحول سماع من شرحبيل فإسناده مقطوع . إلا
أن مسلما - رحمه الله - قد أخرج هذا الحديث من طريق آخر عن شرحبيل ، من
حديث أبي شريح المعافري المصري ، عن عبد الكريم بن الحارث المصري ، عن
أبي عبيدة بن عقبة بن نافع الفهري ، عن / شرحبيل بإسناده نحوه .
وظاهر هذا الإسناد الاتصال ، إلا أن عبد الله بن المبارك رواه عن أبي شريح
هذا عن أبي عبد الكريم بن الحارث عن أبي عبيدة ، عن رجل من أهل الشام أن
شرحبيل بن السمط قال : طال رباطنا أو إقامتنا على حصن ، فمر بي سلمان . وذكر
الحديث .
وقد ذكر الحافظان : أبو أحمد الكرابيسي الحاكم ، وأبو عمر بن عبد البر
النمري أن أبا عبيدة هذا روى عن ابن عمر وأخيه عياض بن عقبة وعن رجل عن
غرر الفوائد المجموعة — صفحة 231
مساهمون: يحيى بن علي القرشي
ص٢٣١