المبارك وابن وهب ، كلاهما عن يونس بإسناده المقطوع . وإنما أراد بذلك ، والله
أعلم ، أن ينبه على الاختلاف فيه على يونس ، كما فعل في عدة أحاديث تشبه هذا
الحديث ، وقد تقدم بعضها وعبد الله بن رجاء الذي وصله ، ثقة صدوق ، عند أهل
النقل ، إلا أن عمرو بن علي الفلاس نسبه إلى كثرة الغلط . وعبد الله بن
المبارك ، وابن وهب مقدمان عليه في الحفظ عندهم . ولهذا جعل الدارقطني القول
قولهما في إسناد هذا الحديث ، وقال : لو كان الزهري سمعه من سالم لم يكن عن
اسمه ، والله عز وجل أعلم .
قلت : والعذر لمسلم رحمه الله في ذلك أنه إنما أورده هكذا ، في الشواهد ،
وإلا فقد أورد في أول الباب الحديث المتفق على صحته في هذا المعنى ، وهو
حديث نافع ، عن ابن عمر قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم ، سرية وأنا فيهم . قبل نحو
الحديث . ووقع في بعض طرقه أيضا كتاب مسلم عن ابن عون ، قال : كتبت
غرر الفوائد المجموعة — صفحة 220
مساهمون: يحيى بن علي القرشي
ص٢٢٠