ومحمد بن إسحاق بن يسار . . . فهؤلاء أخرج لهم مسلم في أشباه لهم كثيرين .
الثالث : أن يكون ضعف الضعيف الذي احتج به طرأ بعد أخذه عنه باختلاط
حدث عليه . فهو غير قادح فيما رواه من قبل في زمن سداده واستقامته ، كما في
أحمد بن عبد الرحمن بن وهب بن عبد الله بن وهب . ذكر الحاكم أبو عبد الله أنه
اختلط بعد الخميس ومائتين بعد خروج مسلم من مصر ، فهو كسعيد بن أبي
عروبة وعبد الرزاق وغيرهما ممن اختلط آخرا . ولم يمنع ذلك من الاحتجاج
في الصحيحين بما أخذ عنهم قبل ذلك .
ومما يؤيد وقوع هذا الوجه الثالث أن الإمام أبا عمرو بن الصلاح يذكر بسنده
المتصل عن أبي بكر محمد بن علي بن النجار أنه سمع إبراهيم بن أبي طالب يقول :
" قلت لمسلم بن الحجاج قد أكثرت الرواية في كتابك الصحيح عن أحمد بن
عبد الرحمن الوهبي وحاله قد ظهر ؟ فقال : إنما نقموا عليه بعد خروجي من
مصر . . . " .
الرابع : أن يعلو بالشخص الضعيف إسناده ، وهو عنده من رواية الثقات نازل .
فيقتصر على العالي ولا يطول بإضافة النازل إليه . مكتفيا بمعرفة أهل الشأن في ذلك .
يقول ابن الصلاح وهذا العذر قد رويناه عنه تنصيصا ، وهو خلاف حاله فيما رواه عن
الثقات أولا ثم أتبعه بمن دونهم متابعة ، وكأن ذلك وقع منه على حسب حضور باعث
النشاط وغيبته ، رويناه عن سعيد بن عمرو البردعي أنه حضر أبا زرعة وذكر صحيح
مسلم وإنكار أبي زرعة عليه روايته فيه عن أسباط بن نصر وقطن بن
غرر الفوائد المجموعة — صفحة 21
مساهمون: يحيى بن علي القرشي
ص٢١