امرأتي معاذة ؟ فادفعها إلي . فقال ليست عندي ، ولو كانت عندي لم
أدفعها إليك . قال : وكان مطرف أعز منه ، فخرج حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم
فعاذ به ، فأنشأ يقول :
يا سيد الناس وديان العرب * إليك أشكو ذرية من الذرب
كالذئبة الغبساء في ظل السرب * خرجت أبغيها الطعام في رجب
فخلفتني بنزاع وهرب * أخلفت العهد ولطت بالذنب
وقذفتني بين عيص مؤتشب * وهن شر غالب لمن غلب
قال : فشكا إليه امرأته وما صنعت به ، وأنها عند رجل منهم يقال
له : مطرف بن بهصل ، فكتب له النبي صلى الله عليه وسلم : « إلى مطرف ، انظر امرأة
هذا معاذة فادفعها إليه » فأتاه كتاب النبي صلى الله عليه وسلم فقرئ عليه ، فقال لها : يا
معاذة ، هذا كتاب النبي صلى الله عليه وسلم فيك ، وأنا أدفعك إليه . قالت : خذ لي
عليه العهد والميثاق وذمة نبيه صلى الله عليه وسلم أن لا يعاقبني . فيما صنعت فأخذ لها
ذلك عليه ، ودفعها مطرف إليه ، فأنشأ يقول :
لعمرك ما حبي معاذة بالذي * يغيره الواشي ولا قدم العهد
ولا سوء ما جاءت به إذ أزالها * غواة الرجال إذ يناجونها بعدي
[ 25 ] _ أخبرنا أبو موسى ، وأبو طاهر معاوية بن علي بن معاوية الصوفي ، وأبو
جزء أحاديث الشعر — صفحة 61
مساهمون: عبد الغني المقدسي
ص٦١