Skip to main content

حز الغلاصم في إفحام المخاصم — Page 104

Contributors:

P.104
سورة الشمس وضحاها قوله تعالى ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها ذا احتج محتج بهذه الآية على القدرية وهي قوله قد أفلح من زكاها أي من زكى الله نفسه وقد خاب من دساها قال الضمير في زكى يعود على من ولا يعود على الله كما فعلوا في الضمير في قوله تعالى أفمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كما تقدم من قولهم أن الضمير في يشرح وفي يجعل يعود على من ولا يعود على الله تعالى فيقال لمن قال ذلك فما تصنع في الآية التي قبلها وهي قوله تعالى فألهمها فجورها وتقواها ويشد هذا القول النبي صلى الله عليه وسلم في دعائه المقتبس من الكتاب العزيز اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها وكذلك قوله تعالى ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي من يشاء