Skip to main content

حز الغلاصم في إفحام المخاصم — Page 117

Contributors:

P.117
فصل وقد رأيت سلك الله بك طريق هدايته ان أنقل لك فصلا مقنعا أملاه الشيخ الفقيه أبو القاسم علي بمكة حرسها الله عندما سأله سائل عن القدر وما يجب على المكلف اعتقاده فيه فقال رضي الله عنه من الحق المبين الذي لا ريب فيه واليقين الذي لا شك يعتريه إن الله تعالى خالق كل محدث ومبدع كل مخترع لما دل عليه من الدلائل العقلية والشرعية اما العقلية فجهل المختار منا للفعل بتفاصيل إرادته ومراداته ولا بد من معرفة المريد بمراده ليتحقق اختياره له ولا يصح ان يكون خالقا بالاختيار على ما شرحناه في مسألة الكسب وفي غير موضع وأما الشرعية فأولها قال الله سبحانه فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى فأخبر أن تيسير الأعمال إنما هو به وقال سبحانه ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها فبين أن الفجور والتقوى بإلهامه للفاجر والتقي وقال تعالى هو الذي خلقكم ومنكم كافر ومنكم مؤمن فأخبر أنه خلقهم