وأبو نجيح محمد بن معاوية ، والناصح عبد الرحمن بن الحنبلي
وآخرون .
قال ابن الدبيثي في : " ذيل تاريخ مدينة السلام " : عاش أبو موسى حتى صار أوحد وقته ، وشيخ زمانه ، إسنادا وحفظا .
وقال عبد القادر الرهاوي : حصل أبو موسى بن المسموعات
بأصبهان ما لم يحصل لأحد في زمانه ، وانضم إلى ذلك الحفظ
والاتقان ، وله التصانيف التي أربى فيها على المتقدمين ، مع الثقة
والعفة ، كان له شئ يسير يتربح به وينفق منه ، ولا يقبل من أحد
شيئا قط ، أوصى إليه غير واحد بمال فيرده ، فكان يقال له : فرقه
على من ترى ، فيمتنع ، وكان فيه من التواضع بحيث إنه يقرئ
الصغير والكبير ، ويرشد المبتدىء ، رأيته يحفظ الصبيان القرآن في
الألواح ، وكان يمنع من يمشي معه ، فعلت ذلك مرة فزجرني ،
وترددت إليه نحوا من سنة ونصف ، فما رأيت منه ولا سمعت عنه
سقطه تعاب عليه .
وكان أبو مسعود يقول : أبو موسى كنز مخفي .
وقال الذهبي : سمعت شيخنا العلامة أبا العباس ابن تيمية
يثني على حفظ أبي موسى ويقدمه على الحافظ ابن عساكر باعتبار تصانيفه ونفعها .
وقد صنف أبو موسى التصانيف الكثيرة منها : كتاب
خصائص مسند الإمام أحمد — صفحة 6
مساهمون: محمد بن عمر المديني الأصبهاني
ص٦