( أخبروني بشجرة كالرجل المسلم تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها لا يتحات
ورقها . ثم قال : هي النخلة ) .
33 - حدثنا محمد بن علي الناقد ثنا إبراهيم بن الحسن العلاف ثنا أبو عوانة
عن أبي بشر عن مجاهد عن أبن عمر قال :
كنت عند النبي ( ص ) وهو يأكل جمارا فقال : إن من الشجر كالرجل المؤمن ،
فأردت أن أقول هي النخلة فنظرت في وجوه القوم فإذا أنا أحدثهم . فقال رسول
الله ( ص ) : هي النخلة .
قوله : ( لا يتحات ورقها ) يعني لا يتساقط كما يتساقط ورق الشجر وورقها :
خوصها . وأصل الحت الفرك . قال الشاعر :
تحت بقرنيها برير أراكة * وتعطو بظلفيها إذا الغصن طالها
وسمي الخوص ورقا . كما سمي النخلة شجرة . وفي هذا كلام بين الفقهاء ،
والنخلة سيدة الشجر ضربها الله تعالى مثلا لقول لا إله إلا الله فقال :
( مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء ) .
ومثلها رسول الله ( ص ) بالرجل المؤمن القوي في إيمانه المنتفع به في جميع أحواله .
والعرب تعظمها ويكثر في أشعارها ذكرها . وزعم قوم ممن يتعمق في الاشتقاق
إن اسمها مشتق من الانتخال وهو التصفية والاختيار . قالوا في صفوة الشجر
ومختار المعاش .
أمثال الحديث المروية عن النبي ( ص ) — صفحة 70
مساهمون: الرامهرمزي
ص٧٠