عظيم الاهتمام وأنفقوا الجهد الجهيد في جمعها وترتيبها وشرح غامضها ومناسبات
صدوردها .
وكتب الأمثال قد أخذت مناهج واتجاهات شتى منها ما اهتم بالأمثال العربية
القديمة كمجمع الأمثال للميداني ، والمفاخر للمفضل بن سلمة ، ومنها ما عني بالأمثال
القرآنية كصنيع ابن القيم في كتابه ، أمثال الحديث " .
ومنها ما أولت اهتماما بأمثال الحديث كأبي محمد الحسن بن خلاد المرامهرمزي في
كتابه " أمثال الحديث " .
- 3 -
وصاحب الكتاب هو الإمام أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الفارسي
الرامهرمزي نسبة إلى مدينة " رامهرمز " من بلاد خوزستان ، والذي عرف أول ما عرف
بكتابه " المحدث الفاصل بين الراوي والواعي ، والكتب التي ترجمت له لهم ترسم صورة
واضحة الملامح لنشأته وحياته ورحلاته .
فالسمعاني ( 1 ) يقول ، كان فاضلا مكثرا في الحديث ، ولي القضاء ببلاد الخوذ
والذهبي ( 2 ) يقول " كان من أئمة هذا الشأن ، ومن تأمل كتابه في علم الحديث لاح له
ذلك .
أما الثعالبي في اليتيمة ( 3 ) فقال عنه " كان من أنياب الكلام وفرسان الأدب
وأعيان الفضل وأفراد الدهر وجملة القضاة الموسومين بمداخلة الوزراء والرؤساء " .
وخلاصة هذه الأقوال أنه كان معروفا بسعة الاطلاع وبسطة العلم ووفرة
المحصول لا سيما ما يتعلق برواية الحديث كما أنه جمع إلى ذلك رواية الأدب وقرض
الشعر .
والكتاب الذي بين أيدينا له نسختان إحداهما في مكتبة الاسكوريال
برقم [ 1405 ] والأخرى في مكتبة فيض الله أفندي باستانبول برقم [ 226 ]
هامش
( 1 ) الانساب : 244 د
( 2 ) تذكرة الحفاظ : [ 3 / 113 ]
( 2 ) يتيمة الدهر : [ 3 / 233 ]