فعيلة ، مهموز . وهو الذي يقال له الديدبان .
قال عبيد الله بن ثعلبة اليشكري :
أما النهار فرابي * قومي بمرقبه نفاع
والليل أبطن ذا خضا * خض والوعور من البقاع
ترد السباع معي فألغي * كالمدل من السباع
ومنه قولهم : ( إني لأربأ بك عن كذا ) - أي أرفعك عنه . وتقول : ما رأيته حتى
أربأ على - أي أشرف على .
وهذا مثل في السبق إلى اتباع النبي ( ص ) والفوز بتصديقه قبل فقده ، وإنه آخر
من أنذر ولا نبي بعده ينتظر ، ويتضمن معنى دنو الساعة وقربها كما قال : بعثت
والساعة كهاتين وأشار بإصبعيه .
وقال الله عز وجل : ( هذا نذير من النذر الأولى . أزفت الأزفة ) يعنى دنت
القيامة ، وهذا على المبالغة في تقريب الكائن الذي هو لا محالة واقع كما قال ، أبو بكر
رضي الله عنه :
كل امريء مصبح في أهله * والموت أدنى من شراك نعله
أراد بدنو الموت وقوعه لا محالة .
وقال كعب الغنوي :
لعمر كما إن البعيد الذي مضى * وإن الذي يأتي غدا لقريب
أمثال الحديث المروية عن النبي ( ص ) — صفحة 20
مساهمون: الرامهرمزي
ص٢٠