هذا من أحسن التشبيه والصفة ، لأنه جعل صوت الرعد منطقا للسحاب وتلألؤ
البرق بمنزلة الضحك لها .
وقال ( ابن مطير ) :
مستضحك بلوامع مستعبر * بمدامع لم تمرها الأقذاء
فله بلا حزن ولا بمسرة * ضحك يؤلف بينه وبكاء
سحم فهن إذا كظمن فواحم * وإذا ضحكن به فهن وضاء
حدثنا ( أبو موسى الحامض ) في كلام لعبد الملك كتب به إلى عامل له بمكة يسأله
عن غيث كان بها ويستوصفه إياه فكتب إليه فصلا فيه ، فأقبلت الجنوب تسفي بذيلها
التراب ، وتنشأ من فوقها السحاب فتبسم بالبروق الخواطف وتنطق بالرعود الرواجف
فزجرت الرعود أردافه وأضحكت البروق أعطافه وحلبت الجنوب أخلافه .
126 - حدثنا أحمد بن عمرو الحنفي ثنا عبد الله بن محمد الأموي عن عباد بن
عباد المهلبي عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه قال : كان عند النبي
صلى الله عليه وسلم في يوم دجن فقال النبي ( ص ) :
أمثال الحديث المروية عن النبي ( ص ) — صفحة 156
مساهمون: الرامهرمزي
ص١٥٦