والتناهي الذي لا يتجاوزه صاحب الدار . ويسمى البواب حدادا لأنه يمنع من
الدخول .
وتقول : دون ذلك الأمر حدد أي مانع .
قال : زيد بن عمرو بن نفيل :
سبحانه ثم سبحانه نعوذ به * فقبلنا سبح الجودي والجمد
لا تعبدن إلها غير خالقكم * وإن دعيتم فقولوا دونه حدد
وهذا مثل في وضوح الحق وظهور معالم الإسلام لمن أراد قصدها وعدل عن
طريق الشبه والريب مفارقا لها وبيانه في حديث ( النعمان بن بشير ) :
الحلال بين والحرام بين ، وبين ذلك مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس .
فمن اتقى الشبهات استترن منه وأعرضن عنه ، ومن وقع في الشبهات وقع في
الحرام كالراعي حول الحمى فيوشك أن يقع فيه . ولكل ملك حمى وحمى الله محارمه .
قال لنا أبو محمد :
الحمى : المكان المعشب الذي يمنع مالكه من تطرقه . وقوله ، فمن اتقى
الشبهات استترن منه وأعرضن عنه ، تمثيل ومعناه ترك الإنسان ما يريبه إلىمالا
يريبه . وجعل الفعل للشبه على التوسعة ومثله في كلام العرب كثير . قال الشاعر :
وفارقني قرين السوء لما * رأيت الرشد فارقت القرينا
أراد جهل الشباب فأوجب له الفعل في حال ولنفسه في حال . والجهل لا فعل
له وإنما الفعل للجاهل .
أمثال الحديث المروية عن النبي ( ص ) — صفحة 15
مساهمون: الرامهرمزي
ص١٥