سهل بن أسلم العدوي عن يونس بن عبيد عن الحسن عن سمرة قال : قال
رسول الله ( ص ) :
( مثل الذي يفر من الموت كمثل الثعلب تطلبه الأرض بدين فيخرج وله
حصاص حتى إذا انبهر وأعيا قالت الأرض : يا ثعلب أديني ديني فيخرج وله حصاص
حتى إذا عيي وانبهر انقطعت عنقه ومات ) .
قال أبو محمد :
قوله ( تطلبه ) بمعنى تأخذه ، وأما خصت الأرض بهذا المثل لأن أحدا لا
مهرب له منها ، وخص الثعلب بهذا التمثيل لروغانه واعتياصه على الصائد وشدة
عدوه .
قال الأصمعي :
أغار إغارة الثعلب إذا أسرع ودفع .
قال المرار :
صفة قبل الثعلب أدنى جريه * وإذا يركض يعفور أشر
يعفور : ظبي ، وأشر : نشيط ، وقال محمد بن حمران بن أبي حمران :
ما إن يغيب به الدهاس * ولا تزل به الصفا
يعدو كعدو الثعلب * الممطور روحه العسا
حدثنا أبو عبد الله اليزيدي عن عمه عن ابن حبيب قال : يقال : ( أروغ من
ثعلب ) وانشد :
أمثال الحديث المروية عن النبي ( ص ) — صفحة 107
مساهمون: الرامهرمزي
ص١٠٧