ثنا أبو عوانة عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن النبي ( ص ) :
( أن رجلا كان فيمن كان قبلكم استضاف قوما فأضافوه ولهم كلبة تنبح قال فقالت
الكلبة : والله لا أنبح ضيف أهلي الليلة . قال : فعوى جراؤها في بطنها فبلغ ذلك نبيا
لهم أو قيلا لهم فقال :
( مثل هذه مثل أمة تكون بعدكم يقهر سفهاؤها حلماءها ويغلب سفهاؤها
علماءها ) .
قال أبو محمد رحمه الله :
الجراء جمع جرو - بكسر الجيم - وهو ولد الكلبة ، وعوى الكلب إذا صاح وهو
العواء - بضم العين . ممدود .
وهذا مثل في استعلاء السفهاء وتطاول الأشرار .
والسفه نقيض الحلم وهو في معنى الجهل ، وأصله التنقص في العقل ،
ويستعمل في بذاء اللسان ورفث القول ، كما قال جرير :
أبني حنيفة ! أحكموا سفهاءكم * إني أخاف عليكم أن أغضبا
وكما قال الآخر :
إذا نطق السفيه فلا تجبه * فخير من إجابته السكوت
سكت عن السفيه فظن أني * عييت من الجواب فما عييت
وهذا البيتان يرويان ( لعمر بن علي بن أبي طالب ) رضوان الله عليهما .
61 - أحمد بن يحيى الحلواني ثنا أحمد بن يونس ثنا جابر وهو ابن
رفاعة حدثني الشعبي قال سمعت على هذا المنبر - وهو منبر الكوفة - رجلا وهو
أمثال الحديث المروية عن النبي ( ص ) — صفحة 100
مساهمون: الرامهرمزي
ص١٠٠