القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي ثنا عبيد الله بن رماحس القيسي
برمادة رملة سنة أربع وسبعين ومئتين . ثنا أبو عمرو زياد بن طارق وكان أتت
عليه عشرون ومئة سنة قال سمت أبا جرول زهير بن صرد الجشمي رضي الله
عنه يقول :
لما أسرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين يوم هوازن وذهب يفرق السبي
والشاء أتيته فأنشدته أقول هذا الشعر : [ من البسيط ]
امنن علينا رسول الله في كرم * فإنك المرء نرجوه وننتظر
امنن علي بيضة قد عاقها قدر * مشتت شملها في دهرها غير
أبقت لنا الدهر هتافا على حزن * على قلوبهم الغماء والغمر
ان لم تداركهم نعماء تنشرها * يا أرجح الناس حلما حين يختبر
أمنن على نسوة قد كنت ترضعها * إذ فوك يملؤه من محضها الدرر
إذ أنت طفل صغير كنت ترضعها * وإذ يزينك ما تأتي وما تذر
لا تجعلنا كمن شالت نعامته * واستبق منا فإنا معشر زهر
إنا لنشكر للنعماء إذ كفرت * وعندنا بعد هذا اليوم مدخر
فألبس العفو من قد كنت ترضعه * من أمهاتك إن العفو مشتهر
يا خير من مرحت كمت الجياد به * عند الهياج إذا ما استوقد الشرر
إنا نؤمل عفوا منك تلبسه * هذي البرية إذ تعفو وتنتصر
فاعف عفا الله عما أنت راهبه * يوم القيامة إذ يهدي لك الظفر
قال : فلما سمع هذا الشعر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان لي ولبني
عبد المطلب فهو لكم .
الأربعين البلدانية — صفحة 137
مساهمون: ابن عساكر
ص١٣٧