قلت : ما حديث بلغني عنك تقوله : " إن صلاة في
بيت المقدس كألف صلاة . وإن القلم قد جف " ؟ .
فقال عبد الله : " اللهم إني لا أحل لهم أن يقولوا إلا
ما سمعوا مني " . قالها ثلاثا .
قال : ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول : " إن سليمان بن داود سأل الله ثلاثا : سأله ملكا
لا ينبغي لأحد من بعده فأعطاه ، وسأله حكما يصادف حكمه
فأعطاه إياه ، وسأله من أتى هذا البيت لا يريد إلا الصلاة فيه
أن يغفر له " .
هذا آخر حديث أبي صالح .
وزاد معن وسياق الحديث له قال : وسمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الله خلق الناس في
ظلمة فأخذ نورا من نوره ، فألقى عليهم ، فأصاب من
شاء وأخطأ من شاء ، فقد عرف من يخطئه ممن يصيبه ،
فمن أصابه من نوره اهتدى ، ومن أخطأه ضل ، فلذلك أقول :
إن القلم قد جف " .
الرحلة في طلب الحديث — صفحة 136
مساهمون: أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي
ص١٣٦