قال : " هذا مجمع البحور ليس في الأرض مكان أكثر
ماءا من هذا " .
قال : وبعث ربك الخطاف فجعل يستقى من الماء بمنقاره .
قال : " يا موسى كم ترى هذا الخطاف رزئ من [ هذا ]
الماء " ؟
قال : " ما أقل ما رزئ " .
قال : فإن علمي وعلمك في علم الله كقدر ما حمل
هذا الخطاف من هذا الماء " .
وقد كان موسى قد حدث نفسه بأنه ليس أحد أعلم
منه أو تكلم به ، من ثم أمر أن يأتي الخضر .
قال بعض أهل العلم : إن فيما عاناه موسى من الدأب
والسفر وصبر عليه من التواضع والخضوع للخضر ، بعد معاناة
قصده ، مع محل موسى من الله وموضعه من كرامته وشرف
نبوته دلالة على ارتفاع قدر العلم وعلو منزلة أهله ، وحسن
الرحلة في طلب الحديث — صفحة 106
مساهمون: أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي
ص١٠٦